محمد بن جرير الطبري

123

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقال آخرون : عني بها النجوم . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال : منها ما يكون علامات ، ومنها ما يهتدون به . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال : منها ما يكون علامة ، ومنها ما يهتدي به . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، مثله . قال : المثنى ، قال : ثنا إسحاق خالف قبيصة وكيعا في الاسناد . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وعلامات وبالنجم هم يهتدون والعلامات : النجوم ، وإن الله تبارك وتعالى إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدي بها ، وجعلها رجوما للشياطين . فمن تعاطى فيها غير ذلك ، فقد رأيه وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وعلامات قال النجوم . وقال آخرون : عني بها الجبال . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي : وعلامات قال : الجبال . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره عدد على عباده من نعمه ، إنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات التي يهتدون بها في مسالكهم وطرقهم التي يسيرونها ، ولم يخصص بذلك بعض العلامات دون بعض ، فكل علامة استدل بها الناس على طرقهم وفجاج سبلهم فداخل في قوله : وعلامات . والطرق المسبولة : الموطوءة ،